العلامة المجلسي

576

بحار الأنوار

بجلاله وسلطانه خلق خلقا بلا عبث منه ولا ضعف به في قوة ولكنه خلقهم عبيدا فمنهم شقي وسعيد وغوي ورشيد ثم اختارهم على علم منه واصطفى وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله واصطفاه لرسالته وائتمنه على وحيه فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة . فكان أول من أجاب وأناب وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام فصدقه بالغيب المكتوم وآثره على كل حميم ووقاه كل مكروه وواساه بنفسه في كل خوف وقد رأيتك تساويه ( 1 ) وأنت أنت وهو هو المبرز السابق في كل خير وأنت اللعين بن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين الله الغوائل وتجتهدان على إطفاء نور الله تجمعان الجموع على ذلك وتبذلان فيه الأموال وتحالفان عليه القبائل على ذلك مات أبوك وعليه خليفته أنت فكيف لك الويل تعدل عن علي ( 2 ) وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه وأول الناس له اتباعا وآخرهم به عهدا وأنت عدوه وابن عدوه فتمتع بباطلك ما استطعت ، وتبدد بابن العاص في غوايتك فكأن أجلك قد انقضى وكيدك قد وهي ثم تستبين لمن تكون العاقبة العليا والسلام على من اتبع الهدى . فأجابه معاوية إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر سلام على أهل طاعة الله .

--> ( 1 ) كذا في أصلي من البحار والاحتجاج ، والصواب : " وأنت تساميه " كما في الحديث : ( 460 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 404 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 394 ومثله أواخر الجزء الثاني من كتاب صفين ص 118 ، وفي أيام معاوية من كتاب مروج الذهب : ج 3 ص 10 ، وفي ط مصر : ج 3 ص 20 ، وفي كتاب سمط النجوم العوالي : ج 2 ص 465 . ( 2 ) كذا في أصلي وكتاب الاحتجاج معا ، والصواب : " تعدل نفسك بعلي " كما في الحديث التالي وكما في الحديث المتقدم الذكر من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 394 ط المحمودي ببيروت ، وفي المخطوطة : ج 1 ، ص 404 ، وجميع المصادر المتقدم الذكر آنفا .